علي بن الحسين العلوي
82
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الذي تعلق الوجوب به مع قصد الامتثال يكون متعلقا ومركبا للوجوب هذا لأنه جزء للكل ، وهو ليس من باب المقيد والقيد ، إذ المركب المتعلق للوجوب ليس الا نفس الاجزاء بالأسر ، والامر يتعلق بكل جزء جزء كما يتعلق بالكل . ويمكن ان يقال : ان هناك امرا واحدا يتعلق بالكل ، ويستخرج من هذا الامر المتعلق بالكل أو امر كل منها يتعلق بجزء من اجزاء الكل . وعلى ما قرر يصح ان يؤتى بالفعل بداعي ذاك الوجوب ، وهو الوجوب المتعلق بهذا الجزء من المأمور به . وصحة الاتيان بأجزاء الواجب بداعي وجوبه ضروري كما لا يخفى . ( جوابان ) أجاب المصنف « قده » المستشكل بجوابين : اما الأول فهو امتناع اعتبار قصد الامتثال جزءا متعلقا للوجوب ، لان قصد الامتثال هو الإرادة ، والإرادة أمر غير اختياري ، ولا يجوز تعلق الامر بأمر غير اختياري عقلا . وتوهم المستشكل بأن كون الإرادة جزءا - يوجب تعلق الوجوب بأمر غير اختياري للمكلف ، فان الفعل - وهو طبيعة الصلاة في المثال - وان كان بالإرادة اختياريا من قبل المكلف ، الا ان إرادة هذا الفعل الذي هو جزء المركب حسب الفرض - حيث لا تكون بإرادة أخرى - ليست باختيارية ، وإذا كانت باختيار لتسلسلت . وهذا واضح البطلان كما لا يخفى . واما الجواب الثاني فحاصله : انه ان اتى العبد بالصلاة باعتبارها جزء المركب - وهناك أوامر تتعلق بكل جزء جزء - فباطل ، لأنه لا يتمكن من اتيان جزء دون جزء . نعم يمكن الاتيان بداعي الامر بالجزء على أن يأتي بكل الاجزاء لا بجزء دون جزء ، وان أتى العبد بالصلاة بداعي امرها فقد سبق الكلام في بطلانه مفصلا . لذا قال : انما يصح الاتيان بجزء الواجب بداعي وجوب هذا الجزء في